الإمارات وطن الإنسانية وعنوانها

المعدن الأصيل للدول يظهر في الأزمات وأوقات الشدة، من حيث كيفية المعالجة ونوعيتها، هذا ما تجلى في دولة الإمارات التي تعاملت مع وباء «كورونا» المستجد بشفافية عالية جداً وبمسؤولية إنسانية أبهرت العالم، حيث باتت مدرسة متفردة، ومنهجاً متقدماً على ما سواه في مجال المسؤولية الإنسانية.

وغني عن القول، إنه حيث تحضر القيم الإنسانية الجامعة، والروح البشرية المسؤولة، تجد دولة الإمارات في مقدمة الحضور، حيث قامت على مدى الأسابيع الماضية بتقديم يد العون للعديد من الدول الشقيقة والصديقة في مختلف أنحاء العالم ، لمساعدتها على مكافحة وباء كورونا المستجد.

كما قامت الدولة بتنفيذ مبادرات نوعية لإجلاء رعايا دول عدة من مناطق موبوءة كان من بينهم عدد من رعايا الدول الشقيقة والصديقة الذين تم إجلاؤهم من مقاطعة هوباي الصينية، ويتم استضافتهم حالياً في «مدينة الإمارات الإنسانية» في أبوظبي، وقد عبر هؤلاء الضيوف البالغ عددهم 215 شخصاً، عن شكرهم وامتنانهم لدولة الإمارات على تقديم سبل الرعاية والدعم النفسي والمعنوي لهم ولأطفالهم.. واجمعوا على أن الإمارات وطن الإنسانية وعنوانها.

ولا يخفى على أحد بأن الشعوب المتحضرة تحترم من يقدس الإنسانية، وتقدر مبادرات السلام واحتواء الأزمات، هي تتميز بهذا الحس السامي من الإيثار والتكافل الاجتماعي، الذي يعطيها مناعة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية. فالإمارات تستحق الشكر والثناء لما تقدمه من جهود مباركة جبارة قلَّ نظيرها في العالم وفي وقت حرج كهذا.

فقد أثبتت أنها دولة الإنسانية والخير لجميع دول العالم الذي يمر بأحلك الظروف أمام تحديات وقف انتشار وباء «كورونا» المستجد، وأكدت أن عطاءها لا ينضب حتى في أشد الأزمات التي تواجهها البشرية. ومن المؤكد أن مجتمع العدل والإنسانية هو الذي يصنع الازدهار في علاقات الإنسان مع الطبيعة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات