«كورونا» والتضامن العالمي

يواجه العالم تحدياً كبيراً في مواجهة فيروس كوريا المستجد (كوفيد 19)، حيث إن الإجراءات المتخذة على الصعيد العالمي تعد اختباراً للتماسك الاجتماعي والتضامن المشترك في مواجهة كوارث من هذا النوع.

ولعل تباين سرعة التفشي بين منطقة وأخرى يظهر مدى الحاجة للاستفادة من التجارب الناجحة في مجال الاحتواء، مثل تجربة دولة الإمارات الناجحة، وكذلك تجربة الصين التي قامت بأكبر عزل صحي في مواجهة تفشي الوباء.

وتكافح كل دول العالم من أجل الوقاية من الفيروس، وأعلنت المختبرات الطبية الكبرى في العالم حالة استنفار في سبيل البحث عن لقاح للفيروس قبل أن يتفاقم أكثر، حيث هناك تحديات كبيرة تواجه العالم، اقتصادياً وتنموياً وكذلك على صعيد مزايا العولمة نفسها والسماوات المفتوحة في التنقل، وهذا ما يجعل الحاجة إلى تكثيف الجهود الطبية ملحاً أكثر من أي وقت مضى.

حيث إن حالات العزل الناجحة قد لا تكون بمأمن من عودة ظهور حالات جديدة، طالما أن هناك بؤراً في العالم لاتزال نشطة، وعليه فإن سرعة تحرك الحكومات في الدول ذات الإصابات العالية، خصوصاً في أوروبا والولايات المتحدة، إجراء ضروري لا بد منه من أجل تطويق تداعيات التفشي على المستويات كافة، بما في ذلك دعم الأسواق وضمان وصول وسائل العناية الطبية لكافة المتضررين.

إن رحلة مكافحة الفيروس على الصعيد العالمي اختبار عملي للأخوة الإنسانية، إذ إن الجميع في مركب واحد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات