الابتزاز التركي جريمة

يلجأ الرئيس التركي أردوغان إلى استغلال ملف المهاجرين في كل مرة، يفشل فيها في تحقيق أحلامه الاستعمارية، فقد وجد نفسه في مأزق، بعدما ورط بلاده في قضايا لاإنسانية نتيجة أطماعه التوسعية، لكن الجانب المقيت في هذا الابتزاز هو استغلال المأساة الإنسانية للاجئين السوريين والمقامرة بأرواحهم، كونها ورقة للضغط السياسي على دول أوروبا.

أردوغان يسعى إلى تحقيق مكاسب جديدة على غرار ما حدث عامي 2015 و2016، لكن سنة 2020 حملت رياح التغيير، وبدأت الأمور تسير ضد رغبات أردوغان، فهذه المرة لن ينجح في مناوراته، فأوروبا لن ترضخ له، وستقف له بالمرصاد، حيث فقد الكثير من التحالفات التي كانت تمثل أساساً للعلاقات الخارجية التركية.

غني عن القول، إن ابتزاز أردوغان في قضايا إنسانية يعد جريمة يعاقب عليها القانون الدولي، ولا مجال للتفاوض مع رئيس يدعم الفوضى في العالم، ويسعى إلى تفتيت المنطقة، فأوروبا لن تقف هذه المرة مكتوفة الأيدي طالما استمرت هجمات أردوغان عليهم، بحيث يمتلكون ملفات حقيقية عن تورط أردوغان بالإرهاب، بعدما كشف القناع عن ميوله التوسعية، فزمن المقايضات ولى.

المقامرة الجديدة لأردوغان للدفاع عن عصاباته «القاعدية» و«الداعشية» لن تفلح، بل بالعكس ستجلب له مشاكل كان في غنى عنها، وهو ما يستدعي مراجعة حساباته الخطأ قبل فوات الأوان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات