أردوغان.. رهان خاسر

يتمادى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في سلوكياته وخطاباته المستفزة، دافعاً بلاده إلى الوقوع في حالة عداء مع العديد من دول العالم، فالسياسة الخارجية التركية مصممة في هذه المرحلة على إثارة المشكلات في قضايا وأزمات دولية وإقليمية شائكة من خلال محاولتها إعادة إنتاج الإمبراطورية العثمانية البائدة على حساب المنطقة العربية وشعوبها، والتدخل العنيف في الشؤون الداخلية لدول الجوار ودعم التيارات المتطرّفة في سوريا وليبيا، وتهديد سيادة الدول، لكن جميع الدول ضده حتى أقرب حلفائه نصحوه بالتراجع عن مخططاته، والانتباه إلى أنها مجازفة ومغامرة ليست لها حدود.

ولعل إعلان أردوغان شخصياً عن عدوان جديد على الجيش السوري، يكاد ينقل المواجهة إلى معركة رسمية بين الدولتين الجارتين، الرئيس التركي الذي يجمع حوله المتطرّفين، ويقوم باستخدامهم لتحقيق مآربه الشخصية والحزبية على حساب مصلحة تركيا يجلب الكراهية إلى بلاده، بتصرفاته المثيرة للجدل التي لا تخفي الرغبة في الهيمنة.

وغني عن القول، إن أردوغان لا يختلف عن الزعماء الذين جلبوا العداء العالمي لبلدانهم ووتّروا العلاقات الدولية، فهو مسؤول عمّا سيحصل على بلاده من فتور وعزلة عالمية وخسارة تحالفات دولية، وفي حال أصر على تنفيذ مخططاته المفضوحة سيقابله الردع الداخلي والخارجي الذي يلجم طموحاته التوسعية. تركيا تعيش متاعب داخلية وخارجية في عهد أردوغان نتيجة استهزائه بالقانون الدولي، ومحاولة استخدامه الهندسة الديموغرافية كأداة سياسية لتنفيذ سياساته في المنطقة وتذكية الأحقاد، والحل العودة إلى صوابها وتصحيح الوضع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات