الحوار بوابة السلام والاستقرار

لا يختلف اثنان على أهمية استتباب الأمن والسلم الدوليين، ونبذ كل ما يدعو أو يؤدي إلى التصعيد في العلاقات الدولية، فهناك إجماع عربي على ضرورة إيجاد الحلول المناسبة لأزمات المنطقة، وبالطرق السلمية عبر حوار سياسي يضمن علاقات إقليمية قائمة على مبادئ احترام الآخر، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

الدول العربية تولي أهمية كبرى للجهود السياسية من أجل تهدئة التوترات، بانتهاج أسلوب الحوار الذي يعد السبيل الأفضل لمعالجة أزمات المنطقة، ويبدأ ذلك بإعلاء صوت العقل والحكمة لتخفيف التوتر ووقف التصعيد وحلحلة الخلافات العالقة بين الدول، كي تعيش البشرية في أمن وأمان وتفاهم ضمن منظومة عيش مشترك تحترم حقوق الأطراف كافة، وتحترم احتياجاتها ومصالحها.

وفي ظل ما يشهده العالم اليوم من تدخلات سياسية وتقاسم الأدوار وتبادلها، تواجه الأمة العربية تحديات جسيمة، حيث لم يعد الجسد السياسي العربي بما أصابه من وهن قادراً على تحمل تدخلات خارجية، وهو ما يستدعي ضرورة رص الصفوف واستنهاض الهمم، وتكاتف الجهود لتجاوز جميع التحديات التي تهدد أمن وسلامة الأمة العربية.

غني عن القول، إن تكريس منهج التسامح والتفاهم، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، وتعزيز آلية الحوار السلمي لحل القضايا والأزمات الدولية وانتهاج بُعد نظر وبصيرة متأنية من شأنها معالجة الكثير من القضايا محل الخلاف، وكلنا أمل في رؤية بشائر الحلول السلمية على أرض الواقع لبداية حقبة جديدة من الأمن والاستقرار في هذه المنطقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات