قابوس.. سلطان الوفاء

قامة تاريخية تترجل، ورمز كبير يؤلم برحيله قلوب الإماراتيين كما آلم قلوب الأشقاء العُمانيين، فبرحيل السلطان قابوس بن سعيد، قائد نهضة سلطنة عمان الشقيقة، الذي عُرف بحكمته وإخلاصه ومواقفه التاريخية المشرفة في خدمة قضايا وطنه وأمته حتى آخر يوم من حياته، فقدت الأمتان العربية والإسلامية وفقد كل محب لعمان وشعبها رمزاً للوفاء والحكمة والمحبة.

محبة كبيرة تحملها الإمارات وقيادتها وشعبها للسلطان قابوس، فقد كان، رحمه الله، رفيق درب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وعملا معاً بإخلاص وتفانٍ في ترسيخ علاقات استثنائية من الأخوة والتعاون والتكامل، حتى باتت الأواصر بين البلدين نموذجاً فريداً في المحبة والعمل المشترك، لتثمر إنجازات كبيرة في نهضة البلدين ورخاء شعبيهما الشقيقين.

أكد هذه المحبة رئيس الدولة في نعيه للراحل الكبير، إذ وصفه سموه بأنه «زعيم من أبرز وأخلص أبناء الأمتين العربية والإسلامية»، كما وصفه محمد بن راشد بـ«سلطان الوفاء والمحبة والحكمة»، وقال محمد بن زايد في نعيه: «رحل عنا أخ عزيز ورفيق درب الشيخ زايد، تقاسما بحكمتهما وإخلاصهما النهوض بشعبيهما وخدمة وطنيهما».

نسأل الله أن يتغمد فقيدنا وفقيد الأمتين العربية والإسلامية بواسع رحمته، وأن يلهم الأشقاء في عمان جميل الصبر والسلوان، وعزاؤنا الوحيد ثقتنا بقدرة السلطنة الشقيقة وشعبها العظيم، بقيادتها الجديدة الحكيمة، على إكمال مسيرتها المظفرة في النهضة والبناء.

فالقيادة الجديدة، بتولي جلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، عُرف عنها الحكمة والتسامح والأصالة، فهو خير خلف لخير سلف، ودعواتنا لعُمان الحبيبة، بقيادته، بالتوفيق لمواصلة مسيرتها التنموية العظيمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات