لا قمة من دون القمم

لا يمكن تصور تجمع إسلامي حقيقي في غياب الأعمدة الأساسية للمجتمع الإسلامي المتعارف عليها إسلامياً وعالمياً، هذه الأعمدة التي تمثل الإسلام والمسلمين في العالم، والتي يتوجه إليها مسلمو العالم لأداء الشعائر الأساسية المفروضة عليهم في دينهم، ويتوجهون إليها لتلقي العلوم الإسلامية التي تعكس روح الدين الإسلامي الحنيف ووسطيته وتسامحه وقبوله لدى المسلمين كافة بمختلف مذاهبهم وتوجهاتهم.

هل يتصور المجتمع الإسلامي في العالم من دون الحرم المكي الشريف الذي يحج له المسلمون من كل أنحاء العالم، أو هل يتصور الدين الإسلامي وعلومه الفقهية من دون الأزهر الشريف الذي احتضن الفقه والشريعة الإسلامية بكل فروعها، أمر غير منطقي وغير مقبول، وإذا انعقد تجمع إسلامي دولي من دون هذه الأعمدة الرئيسية، فلن يكون سوى بهدف زرع الفرقة والانقسام بين المسلمين في العالم، وسيصبح مشكوكاً في مصداقيته.

هذا ما أكدته دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه التجمع الذي انعقد في العاصمة الماليزية «كوالالمبور» تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي، حيث أكدت أنه لا نهضة للعالم الإسلامي بغياب بلاد الحرمين والأزهر الشريف، وأن العالم الإسلامي لا يمكن أن ينهض بغياب الحضور العربي وبغياب الركنين الأســاسيين المملكة العربية السعودية ومصر.

وأكدت دولة الإمارات أن سياسات الاستقطاب والتفريق والتحزب التي يسعى البعض لتكريسها باستخدام منظمة التعاون الإسلامي لخدمة مصالحه الخاصة لن تفيد المسلمين بقدر ما ستزيد من مشكلاتهم وفرقتهم وتفتتهم، وستكون تداعياته سلبية وخطيرة على مستقبل المنظمة التي حملت هموم المسلمين لأكثر من نصف قرن مضى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات