إمارات التسامح وتعزيز السلم

لا شك أن نهج التسامح يلعب دوراً كبيراً في تحقيق السلام بين الأفراد وبين الدول والشعوب، خاصة وأن معظم الخلافات والحروب والصراعات التي شهدها العالم على مدى العقود الثلاثة الماضية، لعب «غياب التسامح» دوراً كبيراً في إشعالها، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي شهدت الكثير من الصراعات الطائفية والعرقية والحروب ضد الإرهاب والتطرف، التي يلعب فيها غياب التسامح دوراً كبيراً، من هنا كانت مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة بإطلاق عام 2019 عاماً للتسامح، والتي شهدت فعاليات محلية وعالمية متعددة، على رأسها اللقاء التاريخي في فبراير الماضي في أبوظبي بين بابا الفاتيكان وشيخ الجامع الأزهر، ووثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعاها معاً وانطلقت للعالم أجمع.

وها هي دولة الإمارات في الشهر الأخير من عام التسامح تستضيف اليوم الملتقى السنوي السادس لمنتدى تعزيز السلم الذي يعقد تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان تحت عنوان «دور الأديان في تعزيز التسامح - من الإمكان إلى الإلزام» بمشاركة 45 شخصية من صناع ثقافة التسامح والوئام والسلام حول العالم، وبحضور دولي لافت من ممثلي الأمم المتحدة وصناع القرار والشخصيات الاعتبارية الفاعلة في مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام على المستوى الدولي.

وقد ارتأى منتدى تعزيز السلم استكمالاً لجهود دولة الإمارات وتثميناً لقرارها باعتبار عام 2019 عاماً للتسامح أن يجعل ملتقى أبوظبي مناسبة لإطلاق حوار حضاري حول صياغة مفهوم جديد للتسامح أكثر فاعلية وسخاءً، وأن يشكل فضاءً رحباً لتعزيز الأخوة الإنسانية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات