الإمارات ومصر.. تاريخ وتوافق

زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى الدولة، تكتسب، في جوهرها، أهمية توازي ما يحمله مضمونها من مدلولات وأهداف، وهو ما يتضح جلياً من خلال الاستقبال الحافل لضيف البلاد، لدى وصوله مطار الرئاسة في أبوظبي، حيث كان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد في مقدمة مستقبليه.

فالعلاقة بين دولة الإمارات ومصر نسجت خيوطها عبر التاريخ، لتجمع بين أواصر الأخوة ووحدة المصير، وتشابك الأهداف. واليوم، في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث، تتصاعد فيها وتيرة المخاطر التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، يتجلى بوضوح أهمية اتساق الرؤى وبلوغ أعلى درجات التنسيق بين قيادتي البلدين، لمواجهة التحديات، وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، وتعزيز التكامل في مختلف المجالات، لتحقيق رفاه الشعبين الشقيقين. وهو ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، خلال ترحيبه بضيف البلاد الكبير في الإمارات، واصفاً سموه الرئيس المصري بالصديق العزيز، والعلاقات بين الإمارات ومصر بالتاريخية والاستراتيجية، منوهاً سموه بالإرادة المشتركة لتعزيزها وتطويرها، بما يخدم بلدينا وشعبينا.

علاقات الإمارات مع «المحروسة» تمضي نحو مزيد من التمكين، يعززه توافق وتطابق مواقف البلدين ووجهات نظرهما في مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية، وهي تتكئ في صلابتها على إرث عظيم، يتمثل في وصية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، الذي رأى في مصر امتداداً للعروبة وسنداً لها، والتي تقول إن «نهضة مصر نهضة للعرب كلهم، وأوصيت أبنائي بأن يكونوا دائماً إلى جانب مصر».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات