عدوان مرفوض

استدعى العدوان التركي على الشمال السوري، الذي خلف ألاف القتلى والمهجرين، الحديث مجدداً عن الحاجة الماسّة إلى دور عربي نشط، يتصدى لكافة المخططات التي تستهدف انتهاك سيادة عدداً من دول المنطقة.

هذا العدوان كشف بجلاء عن استباحة دولة إقليمية سيادة دول الجوار بالنسبة لها، والنموذج الفج هنا ما يحدث من قِبل الجيش التركي من عدوان صارخ على دولة عربية شقيقة، دون مراعاة لأية أبعاد إقليمية أودولية ، ومتجاهلاً كافة الدعاوي المطالبة بسرعة وقف هذا العدوان. الإمارات من جهتها طالبت بضرورة التصدي لمثل هذه الممارسات غير المقبولة، والتي تزيد من التوترات في المنطقة.

حيث قالت: «سوريا قبل كل شيء تعد مأساة عربية، ومضاعفاتها المحيطة بهذه الحلقة الحزينة تثبت أن الدور العربي النشط ضروري، وأن العدوان التركي لن يضيف إلا مزيداً من المأساة الإنسانية، ومن الضروري أن تشارك الدول العربية من أجل السلام والاستقرار».

خطورة العدوان التركي لا تقتصر على قتل وتشريد الآلاف من أبناء الشمال السوري، بجانب الاعتداء السافر على سيادة دولة عربية شقيقة، بل من أبرز تداعياته عودة خلايا داعش «الذئاب المنفردة»، لتضرب من جديد في مختلف أنحاء العالم، لا سيما بعد هروب الآلاف من أعضاء داعش من السجون.

أمام هذه التحديات يجب بجانب الحاجة إلى دور عربي نشط، أن يكون هناك موقف دولي واضح وحاسم تجاه هذا العدوان الغاشم، إنقاذاً للمنطقة والعالم من عودة سيناريوهات الدم والدمار، على أيدي الدواعش الذين فروا من السجون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات