تحالف استراتيجي

جاء انضمام الإمارات إلى التحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية، انطلاقاً من واجبها تجاه استقرار المنطقة والعالم، وتجسيداً لسياسة الدولة المرتكزة على ضرورة تعزيز التعاون الدولي في مواجهة المشكلات والأزمات التي تهدد الأمن والسلم الدوليين. يد الإمارات دوماً ممدودة للتعاون والتحاور معَ دول المنطقة والعالم، في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والازدهار، وتحقيق السلام الدائم لدول وشعوب المنطقة.

ومثلما تحرص الإمارات على الاستقرار الإقليمي والدولي، وضمان الأمن الخليجي، فهي حريصة أيضاً على تمكين حرية الملاحة في المنطقة، وحماية ممرات الشحن الحيوية، لذلك، فإن المشاركة في التحالف، تأتي إدراكاً من الإمارات للمخاطر التي تهدد المنطقة، في ظل تنامي الممارسات التي تشكل خطراً على الملاحة البحرية، ومن شأن هذا التنسيق العالمي، مواجهة التحديات المشتركة، والتصدي للإرهاب، وكافة التهديدات المستهدفة للأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي.

لا خلاف على أن الاعتداءات التي تعرضت لها الناقلات جعلت قضية أمن الملاحة البحرية تحظى باهتمام واسع من المجتمع الدولي، حيث اقتنع بضرورة الحاجة إلى وجود آلية دولية دائمة لحماية المصالح الاستراتيجية الدولية في الممرات البحرية.

كما تصاعدت الحاجة إلى عمل دولي منسق لضمان أمن واستقرار المنطقة، بعد الاعتداءات التي تعرضت لها المرافق النفطية في السعودية، والتي تمثل أعمالاً إرهابية صريحة، ينبغي العمل بكافة الوسائل الممكنة، لردع مرتكبيها، وهو ما يسعى إليه التحالف الدولي الذي تعمل المملكة على حشده، بحيث يمثل حائطاً منيعاً في وجه أي محاولات زعزعة أمن واستقرار المنطقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات