الشفافية والحزم طريق القمة

عندما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة» في مارس 2011، كان الهدف الأساسي منه الوصول إلى تقديم أفضل مستويات الخدمات الحكومية الحديثة، وتوفير الخدمات الحكومية الاتحادية في شتى أرجاء دولة الإمارات بنفس الجودة.

وفي دولة لا ترضى بديلاً للمركز الأول إقليمياً وعالمياً، لا يمكن لخدمات حكومتها إلا أن تكون على أفضل مستوى عالمي، وهو الأمر الذي يتطلب في الأساس المتابعة والرقابة الصارمة، مع أعلى مستوى من الشفافية وعدم المجاملة، ولهذا، كان لا بد من التقييم الشفاف، وتحديد السيئ والجيد بمنتهى الوضوح والمصارحة، وهو ما أعلن عنه بالأمس، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بتحديد أفضل وأسوأ خمسة مراكز خدمات في الدولة، موجهاً سموه بتغيير مديري أسوأ المراكز فوراً، وإحلالهم بمديرين يعرفون كيفية التعامل مع الجمهور، مؤكداً سموه على أنه سيتابع هذه المراكز، وقال سموه: «سنعرض كافة تقاريرنا بشفافية، لدينا الجرأة لتقييم أنفسنا وفرق عملنا بكل شفافية.. لأن تكلفة إخفاء الأخطاء والتقصير أكبر بكثير».

هذا الأسلوب في التعامل والعمل مع الجهات الحكومية، لا نراه إلا لدى الحكومات التي لا تعرف التهاون في حق مواطنيها، ولا تعرف المجاملة، والتي تضع خدمة الإنسان على أرض الوطن، كهدف أساسي، وهو معيار سمعة ومكانة الدولة وتقدمها وتحضرها.

وهذه هي دولة الإمارات وحكومتها المتميزة، تأكيداً لمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «لن نرضى بغير المركز الأول عالمياً في خدماتنا وكافة مرافقنا».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات