الحوثي وإيران يريدان الحرب

تتوالى الاعتراضات على تدخلات إيران المتمادية في الشأن اليمني، ودعمها ورعايتها وتوجيهها ميليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن، وهذا ما رشح عن مداولات اجتماع مجلس وزراء الخارجية في جامعة الدول العربية الذي انعقد أخيراً في القاهرة.

حيث أكد المجتمعون أن الطرف الحوثي لا يملك قراره، وإنما يتلقاه من دولةٍ أخرى، داعياً إيران إلى أن ترفع يدها عن الساحة اليمنية، وتكفّ عن دعم الميليشيا بالمال والسلاح، وتتوقف عن تحويل الأرض اليمنية إلى منصّة لتهديد أمن واستقرار الدول المجاورة، وأشار وزراء الخارجية العرب إلى أن التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية اتخذت صوراً أكثر خطورة وتهوّراً في الشهور الماضية، إذ تجاوزت إشعال الأزمات داخل الدول إلى تهديد أمن الملاحة، وإمدادات الطاقة في منطقة الخليج العربي.

لا يخفى على أحد ما بذلته ميليشيا الحوثي من جهود لتفويت كل الفرص، التي أتيحت من أجل التوصل إلى حل سياسي في اليمن، منذ بداية الأزمة حتى اتفاق استوكهولم في ديسمبر الماضي، حيث تسعى هذه الميليشيا بتوجيه إيراني لإطالة أمد الحرب، وهما المستفيدان دون غيرهم من ذلك، حيث يستفيد الحوثي من المال والسلاح الإيراني بهدف تحقيق ثروات طائلة، بينما إيران تحقق مصالحها الاستراتيجية، وتستخدم ميليشيا الحوثي لتهديد أمن الدول العربية، خاصة المملكة العربية السعودية، ولتهديد الملاحة الدولية بهدف الضغط على المجتمع الدولي لتلبية طلباتها.

لهذا يأتي تأكيد الإمارات على أن الحوثي وكيل لإيران التي لن تتنازل عن طموحاتها في الهيمنة على المنطقة بسهولة، وأنه لابد من توحيد الجهود في مواجهة هذا التهديد الخطير للأمن الإقليمي والدولي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات