قطر ظاهرة إعلامية مختزلة

يبدو أن تنظيم الحمدين الذي اختار لقطر طريق دعم التطرف والإرهاب قد ارتكب خطأ كبيراً في استخدامه لسلاح الإعلام كأداة رئيسية لبخ سمومه والهجوم على جيرانه العرب.

حيث تصور أن الأكاذيب يمكن نشرها وأيضاً سترها بالإعلام، فذهب يطلق قناته «المسعورة» الجزيرة ضد جيران قطر الكبار بهدف تشويه سمعتهم ونشر الفرقة بينهم، ولم يتعظ النظام القطري من انكشاف العديد من أكاذيبه وأفعاله، حيث دفع المليارات لوسائل الإعلام من أجل سترها، لكن الجرائم بطبيعتها مادة إعلامية جذابة للكثيرين، وسترها في حد ذاته وسيلة للارتزاق والابتزاز، خاصة مع نظام جاء بالخطأ وسار على الخطأ بلا توقف، وها هي فضائح قطر مع الإرهاب تعود للواجهة عبر تقريري «النيويورك تايمز» و«التايمز»، بعد كشف فضيحة تورّط بنك بريطاني مملوك لقطر.

في تقديم خدمات مالية لمنظمات مرتبطة بـ«جماعات متشددة» في المملكة المتحدة، وها هي كبرى الصحف العالمية تفضح الاستهداف الإرهابي للإمارات في الصومال وضلوع شخصيات قطرية رفيعة ورسمية فيه، وتقرير التايمز بشأن تمويل بنك الريان لمؤسسات متطرفة وبعضها مصنف إرهابي، كلها وقائع مادية موثقة، وليست مجرد كلام مطلق ومكرر من أفواه مرتزقة قناة الجزيرة.

لقد أكدت قطر أنها بالفعل كما قال عنها الخبراء «ظاهرة إعلامية»، وهذا ما بدا واضحاً في محاولاتها الفاشلة للإيقاع بين السعودية والإمارات، وهي تعلم أنه مستحيل أن تنجح في ذلك، وهو ما أكدته دولة الإمارات أن قطر «اختزلت نفسها إلى ظاهرة إعلامية وفي تمويل عدم الاستقرار»، وأن الشراكة السعودية الإماراتية «صلبة وباقية وممتدة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات