قطر تخلط الأمور

لا أحد يختلف على أن الخليج العربي من أهم ممرات الطاقة في العالم، إن لم يكن أهمها على الإطلاق، وأن أمن الملاحة الدولية فيه واستقرارها شأن المجتمع الدولي وهو صاحب القرار فيه، ربما قبل دوله نفسها، وبالتالي فإن تدخل دول كبرى لـتأمين الملاحة فيه أمر طبيعي، ويتم سواء بطلب من دول الخليج نفسها أو من دون طلبها، ولا علاقة له بمسألة السيادة ولا التدخل الأجنبي من قريب أو بعيد، ومن يجادل في ذلك لا يفهم في السياسة الدولية.

لكن بالرغم من هذه البديهيات، فإن عراب «تنظيم الحمدين» ورأس الفساد فيه رئيس الوزراء السابق حمد بن جاسم يحلو له دائماً خلط الأمور بهدف ترويج قضايا دويلته الصغيرة الشأن، وها هو يخرج علينا كعادته بتغريداته المسمومة التي يقارن فيها بجهل واضح بين تدخل دول كبرى لتأمين الملاحة في الخليج، وبين وجود قواعد وقوات عسكرية أجنبية على أراضي قطر، وشتان ما بين الوضعين، شتان ما بين دول تطالب المجتمع الدولي بتأمين الملاحة الدولية، وبين دولة تدجج أراضيها بقواعد وقوات أجنبية بهدف حماية نظامها ومصالحه الخاصة، ولا يستحي العراب أن يدافع في حديثه عن إيران التي تتهمها دول عدة بزعزعة الأمن والاستقرار في الخليج.

بديهي أن يأتي رد الإمارات على حمد العرّاب بأنه هو الذي أتى بالقوات الأمريكية إلى قطر، وأسّس العلاقات مع إسرائيل، وحرّض على الفوضى في سوريا وليبيا، معبرة عن دهشتها من اعتقاد حمد بأن الأخطار في الخليج لا تهدّد قطر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات