تهديدات حزب الإرهاب

من يستمع لتصريحات زعيم ما يسمى «حزب الله»، حسن نصر الله، ضد المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، لا يكاد يصدق أن هذا الكلام التهديدي الممجوج يصدر من داخل دولة عربية، ومن تنظيم يشارك ويفرض نفسه بالقوة على الحياة السياسية في البلد العربي الشقيق لبنان، الذي يعاني أشد المعاناة من وجود هذه الميليشيا على أراضيه منذ سنوات طويلة.

تصريحات نصر الله، التي يدافع فيها صراحة عن إيران، وعن مصالحها و سياساتها العدوانية ونفوذها في المنطقة، لا تقل قوة وشراسة، بل تزيد في حدتها عن تصريحات قادة الحرس الثوري الإيراني «ذراع الإرهاب» الإيرانية المباشرة والممتدة في المنطقة.

يهدد نصر الله بأن الحرب ستطال السعودية والإمارات، وهو يعلم جيداً أن كلا البلدين هما أشد الرافضين للحرب، فلماذا هذه التهديدات، وتباهيه باستعراض القوة العسكرية الإيرانية؟، هل نسي مصالح لبنان، وانتماءه العربي، وعلاقاته بالسعودية والإمارات وبأمته العربية، أم ما زال يتوهم، مثل ربيبته وولية نعمه إيران، أن التشدق بالقضية الفلسطينية وادعاءاته الكاذبة بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، يمكن أن يبرر تصرفاته، والتي لم نرَ لها أي تطبيق في الواقع، ولا من إيران التي تتشدق بدعم القضية ذاتها، التي قدمت لها السعودية والإمارات ما لم تقدمه أي دول أخرى.

المفارقة اللافتة أن تصريحات وتهديدات نصر الله، تأتي بالتوقيت ذاته الذي تعلن فيه دولة في أقصى الغرب، وهي الأرجنتين، حزب الله، كمنظمة إرهابية، وتأمر سلطاتها بتجميد أرصدة الحزب وأصوله، متهمة إياه بارتكاب جرائم إرهابية على أراضيها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات