إيران تلعب بالنار

رغم تأكيد العديد من الجهات والمراقبين على أن تزايد التوترات خاصة فيما يتعلق بناقلات النفط، قد يقود المنطقة إلى الحرب، إلا أن النظام الإيراني يبدو مصمماً على الاستمرار باللعب بالنار، ويسعى للضغط في ذلك على الوتر الحساس الخاص بناقلات النفط التي تستحوذ على اهتمام جميع دول العالم، باعتبار الخليج العربي شرياناً رئيسياً لإمداد العالم بالنفط، وتأتي أزمة اعتراض قوارب الحرس الثوري الإيراني لناقلة نفط بريطانية في مياه الخليج لتصب الزيت على النار وتزيد من حدة التهديدات، ورغم إنكار إيران للواقعة إلا أن تصريحات الحرس الثوري الإيراني قبل الواقعة تشير إلى صحة وقوعها، خاصة في أعقاب إيقاف السلطات البريطانية لناقلة النفط الإيرانية في جبل طارق مطلع الشهر الجاري، حيث هدد قائد هيئة الأركان الإيرانية اللواء محمد باقري بأن بلاده سترد على احتجاز ناقلة النفط قبالة جبل طارق عند الضرورة وفي الزمان والمكان المناسبين. كما أعلن نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، إن بريطانيا ستندم وإن طهران «ستعلن عن رد بالمثل على إيقاف ناقلة النفط».

هذا على الرغم من عدم وجود علاقة بين الحادثين، وأن البريطانيين احتجزوا الناقلة الإيرانية لأنها تحمل نفطاً لسوريا، وذلك مخالف للعقوبات الدولية.

الدول الكبرى تطالب إيران بالتهدئة وضبط النفس، بما في ذلك أصدقاء طهران في روسيا وفرنسا، والتصعيد الإيراني مستمر ويثير الجدل والتساؤلات، ويؤكد أن النظام الإيراني يواجه أزمات داخلية بسبب العقوبات، ويسعى لتهدئة الداخل وحشد الشعب الإيراني حوله بحجة مواجهة العدو الخارجي المزعوم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات