التمادي الإيراني في التصعيد

تواصل إيران سياستها التصعيدية، وسلوكها الاستفزازي في ملفات عدة بالمنطقة، بعد تطورات عدة حصلت أخيراً تصاعدت خلالها الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران إلى الحد الذي حبس العالم فيه أنفاسه، ترافقت مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه أعطى أمراً بشن ضربات على مواقع استراتيجية إيرانية، ثم إيقافه الهجوم قبل 10 دقائق من تنفيذه، وفيما ذهبت واشنطن لتخفف من حدة التصعيد بإعلانها أنها ليست بحاجة للحرب مع إيران، وأنها مستعدة للجلوس والتفاوض معها من دون أية شروط مسبقة، رغم كل ذلك، استمرت إيران في تصعيدها وتصريحاتها الحادة التي هددت فيها أمن واستقرار المنطقة، وذهبت تصرح بأساليب استفزازية عن تخليها عن التزاماتها النووية وسعيها لزيادة حصتها من اليورانيوم المخصب، وفي التوقيت نفسه، كثفت ميليشيا الحوثي الانقلابية الإيرانية في اليمن اعتداءاتها عبر الحدود على المدن والمطارات السعودية، وعادت واشنطن لتحذر إيران من التمادي في تهديداتها، لكن على ما يبدو أن النظام الإيراني الذي يسعى لفرض نفوذه وهيمنته في المنطقة من خلال أذرعه الإرهابية في اليمن والعراق ولبنان وغيرها، لا يسعى إلى السلام والاستقرار في المنطقة، وقد أكدت دولة الإمارات أن إيران السبب الرئيسي في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

التصعيد الإيراني يرجع إلى أن النظام في طهران كرس سياساته واستراتيجياته ورهن بقاءه على إثارة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وذلك في إطار استراتيجيته الكبرى لتصدير الثورات وفرض النفوذ والهيمنة، هذه الاستراتيجية التي أنفق عليها المليارات من ثروات شعبه، وتخليه عن هذه الاستراتيجية يعني فقدانه مصداقيته الداخلية ومبررات وجوده وحشده لشعبه ضد ما يدعيه من تهديدات خارجية للوطن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات