قطر وفقدان الرشد والمسؤولية

المثل العربي «كاد المريب أن يقول خذوني» ينطبق بشكل كبير في الظروف الحالية بالتحديد على قطر، التي جاءت ردود فعلها على تصاعد الأحداث في المنطقة، من التصعيد الحاد بين واشنطن وطهران إلى حادث التخريب لسفن الشحن قبالة سواحل دولة الإمارات، مناقضة تماماً لمواقف دول المنطقة العربية، ولتظهر الدوحة في مظهر الشماتة بجيرانها العرب، وقطر تعي جيداً أن دول الخليج العربية لا تريد أي صدام عسكري في المنطقة وفي الخليج العربي ككل، لأن هذا ليس من مصلحة أحد في المنطقة، لكن تنظيم الحمدين الذي تستضيف بلاده أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة لا يستحي أن يتبجح على جيرانه العرب، ويتهمهم باتهامات باطلة دفاعاً عن «ربيبته» إيران التي وضعته في مأزق شديد، لا يجد مخرجاً منه في حالة وقوع صدام عسكري تستخدم فيه القواعد العسكرية الموجودة على أراضيه.

وها هو رأس الأفعى رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم يطل من جديد بتغريداته المسمومة التي تعكس مدى حقده الشخصي على الدول الأربع المقاطعة لقطر، بسبب سياساتها الداعمة للإرهاب والتطرف، وهو الذي لعب دوراً كبيراً في بلورتها وترويجها، ها هو يطلق تغريداته التي ينتقد فيها مواقف دول مجلس التعاون الخليجي من إيران، ويتهمها بأنها وراء التصعيد الذي يحدث في المنطقة حالياً.

مواقف قطر ستظل ثغرة في جدار التضامن الخليجي والعربي، ودليلاً على أنها لم تصل بعد إلى درجة الرشد السياسي الذي يجعل منها دولة مسؤولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات