رسالة قمم مكة

جاءت القمتان الطارئتان العربية والخليجية، اللتان دعا إليهما خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، في رحاب الحرمين الشريفين بمكة المكرمة، لتوجِّها رسالة ساطعة لا تحتمل التأويل، رسالة تعكس التضامن ووحدة الصف العربي والخليجي للتصدي لأخطر التهديدات التي تواجهها أمتنا من قبل قوى الشر المهددة لأمن واستقرار الدول العربية، والطامحة لفرض نفوذها وهيمنتها على المنطقة، ونشر الفوضى والميليشيات الإرهابية في ربوعها.

لقد توحد الصف، وتوحدت الكلمة في القمتين، بالتنديد بالتصعيدات الإيرانية في المنطقة، وتهديدات إيران المستمرة، ولعل الملالي في طهران الآن، يستوعبون جيداً أن العرب صف واحد، لا يؤثر في قوتهم نشوز أحدهم، وأنهم لن يتهاونوا في أمن واستقرار المنطقة، ولن يسمحوا لأحلام وطموحات الهيمنة الإيرانية أن تحلق في السماء العربية.

لقد كانت الرسالة واضحة منذ إعلان دعوة خادم الحرمين الشريفين، لانعقاد هاتين القمتين قبل أقل من أسبوعين، حيث جاءت تلبية الدعوة من معظم الدول العربية في غضون ساعات من الإعلان، ما يؤكد ويظهر روح التضامن والتكاتف العربي الخليجي، ويؤكد وحدة الصف العربي أمام التهديدات التي تواجهها المنطقة.

وجاء البيان الختامي للقمة العربية، بمثابة رسالة واضحة وصريحة لإيران وغيرها، تؤكد تضامن وتكاتف الدول العربية في وجه التدخلات المباشرة وغير المباشرة في شؤونها الداخلية، بهدف زعزعة أمنها واستقرارها، كما جاء ليؤكد أن أمن منطقة الخليج، جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات