التصعيد نهج إيراني

في الوقت الذي يراقب العالم كله تطورات الأحداث والتصعيد المستمر في المنطقة، لا يتوقف سيل التصريحات التصعيدية الذي يمارسه النظام الإيراني، والتي يقدم فيها استعراضاً غير واقعي لقوته المزعومة، وقدراته الوهمية على تدمير الآخرين، ولا تتوقف لغة التهديد والوعيد من إيران تجاه جهات عدة، وليس فقط الولايات المتحدة.

الأمر الذي يؤكد أن هذا النظام منذ بدايته في إيران، وهو يعيش على التآمر والحروب والصراعات، ولديه في العديد من الدول، أدواته وأذرعه ومليشياته التي تنفذ توجيهاته، في إطار منظومة مترابطة لزرع الفوضى والاضطرابات في المنطقة، وهذا ما نلاحظه الآن، على الرغم من دعوات جهات عديدة للتهدئة والحوار، وتفادي الصدام، وعلى الرغم من نبرة الهدوء في التصريحات الأمريكية التي تدعو إيران للحوار، وتؤكد أن واشنطن لا تريد الحرب.

وبدلاً من أن تبذل إيران مساعيها للتهدئة، تتمادى في إشعال المنطقة، من خلال أذرعتها وميليشياتها في اليمن والعراق وغيرها، وهو ما بدا وواضحاً في الأحداث الأخيرة من ضرب السفن بالقرب من شواطئ الإمارات، وقصف خطوط النفط السعودية، وأخيراً، إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه مكة المكرمة، ومدينة جدة، وهي الأحداث التي لا يمكن استبعاد إيران عنها، لأنها تنفذ من قبل جهات موجهة منها، وتأتي في توقيت يخدم مصالحها وتوجهاتها للتصعيد بوهم الردع.

والمثير للسخرية والدهشة، أنه في ظل هذه الأعمال التصعيدية، تتهم طهران الرياض بإشعال الفوضى، بسبب دعوتها إلى عقد القمتين الطارئتين الخليجية والعربية في مكة، فيما تهدف السعودية منهما، إلى إظهار الموقف الخليجي والعربي الموحد، بمواجهة التخريب وإذكاء نار الفتن في الأقطار العربية، من قِبل نظام الملالي في إيران.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات