الأولوية لمكافحة الإرهاب

من الواضح أن ليبيا باتت بؤرة تهديد كبيرة لجيرانها وللمنطقة وربما للعالم كله، حيث تتوجه إليها وتتجمع فيها جماعات إرهابية ومتطرفة من مختلف الجهات والانتماءات، منها جماعات إرهابية ذات مرجعيات إخوانية، ويرتبط بعضها بتنظيمي داعش والقاعدة الإرهابييْن، وميليشيات دواعش المال العام ومرتزقة أجانب، تمّ استقطابهم من دول الجوار وغيرها، وتلقى هذه الجماعات دعماً مادياً وعسكرياً وسياسياً من جهات معروفة تسخر إعلامها للترويج لهذه الجماعات والهجوم على من يقاومها، ولقد باتت قضية مكافحة الإرهاب في ليبيا مسألة حتمية إقليمياً ودولياً، وقد شدّدت دولة الإمارات على أنّ الأولوية في ليبيا لمواجهة الإرهاب، مشيرة إلى أنّ «اتفاق أبوظبي» أتاح الفرصة لدعم جهود الأمم المتحدة، فيما أكّد الجيش الوطني الليبي، أنّه يخوض المعركة الأخيرة ضد التطرّف، وأنّه يحارب الإرهاب نيابة عن المنطقة والعالم، وأعلنت دولة الإمارات، أن مواجهة الإرهاب في ليبيا أمر له الأولوية قبل كل شيء في هذا البلد العربي، الذي طال أمد أزمته ويعاني أشد المعاناة من تمركز الجماعات الإرهابية والمرتزقة فيه، وأن هذه الجماعات والميليشيات المتطرفة تواصل سيطرتها على العاصمة طرابلس، وتعوق بشدة أي سبل لحلول سياسية للأزمة الليبية المتفاقمة.

الإمارات من أكثر الدول التي سعت لتوحيد الصف الليبي، وعملت على دعم المسار السياسي وتوحيد المؤسسات، كما استضافت ودعمت جلسات الحوار بين الأطراف الليبية، والتي كان آخرها اجتماع أبوظبي، لكن دائماً كانت المساعي السلمية تصطدم بتدخلات الميليشيات المتطرفة صاحبة التأثير على بعض الأطراف السياسية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات