إيران مصدر المشاكل

الظروف التي تحيط بإيران من صنع يديها، والخروج من أزمتها يتطلب نهجاً واقعياً، أما إلقاء طهران الذنب على الآخرين، فلن يفيدها في شيء ولن يصدقها أحد، وهو قول مردود ولا يسعف إيران في محنتها بعد أن باتت هي مصدر مشاكل المنطقة، وتهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز فارغة ولا يصدقها أحد.

كما أن إيران تسببت بتصريحاتها الجوفاء في توتر المنطقة بإرسال واشنطن سفنها الحربية إلى الخليج، إيران على مدى أربعة عقود مضت وهي تواجه عقوبات مستمرة بسبب سياساتها التي ترهق المنطقة وتهدد أمنها واستقرارها.

ويأتي القرار الأمريكي بإنهاء الإعفاءات على الدول المشترية للنفط الإيراني، ليشكل ضربة موجعة للنظام الإيراني لحمله على مراجعة سياساته التوسعية في المنطقة، حيث سيحرم القرار النظام الإيراني من إيرادات تصل إلى مئات المليارات من الدولارات من عائدات النفط، التي كان يستخدمها في تمويل الميليشيات والتنظيمات الإرهابية في اليمن ولبنان والعراق وسوريا وغزة وغيرها، وذلك من أجل زعزعة أمن واستقرار المنطقة تحقيقاً لطموحاتها التوسعية.

وموقف الإمارات والسعودية من العقوبات على إيران ليس هدفه معاقبة الشعب الإيراني، بل للضغط على النظام الإيراني للتراجع عن سياساته التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، كما أن هذا الموقف سيساعد على استقرار أسواق النفط وعدم خروجها من نطاق التوازن، والتنسيق مع منتجي النفط الآخرين، والسعي لاستقرار ونمو الاقتصاد العالمي.

على النظام الإيراني أن يراجع سياساته بسرعة قبل أن يأتيه العقاب الأشد من الداخل وليس من الخارج.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات