شكاوى قطر لا تجدي

ما زالت قطر تعاني حالة الارتباك المستمرة معها، منذ اندلاع أزمتها ومقاطعة الدول الأربع المكافحة للإرهاب لها، وها هي تهرول بشكواها ضد الدول المقاطعة لها في كل مكان، من منظمات حقوق الإنسان إلى منظمة الطيران الدولية، إلى منظمة التجارة العالمية وغيرها، وكلها شكاوى مرفوضة لضعف وغياب أسانيدها، ويؤكد ذلك تراجع قطر عن بعض هذه الشكاوى بعد تقديمها، وتأتي شكوى قطر الأخيرة أمام لجنة القضاء على التمييز العنصري، والتي تشكل جزءاً من حملة العلاقات العامة القطرية المليئة بالمعلومات الملفّقة والمغلوطة، والتي ترمي إلى صرف الانتباه عن العواقب الوخيمة، التي تعاني منها المنطقة بسبب سياسات قطر الداعمة للإرهاب والجماعات المتطرفة.

ولا تزال قطر تعزف أسطوانتها المشروخة ضد دولة الإمارات، بشأن تعاملها مع المواطنين القطريين حول إجراءات دخولهم للأراضي الإماراتية، ويأتي الرد الإماراتي على شكوى قطر مفحماً، ليس فقط في عدم قبول شكوى قطر شكلياً لعدم اختصاص الجهة المقدمة لها، وأن محكمة العدل الدولية تنظر شكوى مشابهة من قطر في التوقيت نفسه، ولكن لأن القضية ليس لها أية علاقة بالتمييز العنصري، والإمارات لم تمنع في تاريخها أحداً من دخول أراضيها لأسباب عرقية أو دينية أو ما شابه ذلك.

قطر اختارت أسلوب الشكاوى والبكائيات وإثارة العواطف، وكان الأجدر لها أن تقوم بمراجعة سياساتها في دعم التطرّف والإرهاب، والإمارات ترحب دائماً بأبناء الشعب القطري الشقيق على أراضيها، ولا تحملهم وزر أخطاء النظام الحاكم وسياساته العدوانية تجاه جيرانه العرب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات