اليمن والاستعداد للحرب

بعد نحو أربعة أشهر من اتفاق استوكهولم، باتت واضحة صعوبة التوصل إلى تسوية سياسية مع ميليشيا الحوثي الانقلابية ، حيث تواصل هذه الميليشيا المدعومة من إيران التصعيد ونسف جهود السلام، منذ سريان وقف إطلاق النار في الحديدة 18 ديسمبر الماضي، وفقاً لاتفاق استوكهولم. وقد ارتكب الحوثيون أكثر من 3 آلاف خرق لإطلاق النار، ولا يعيرون أي اهتمام للنداءات والإدانات الدولية، وآخرها لقاء المجموعة الرباعية الوزاري بشأن اليمن، الذي عُقِد في لندن، والذي دعا إلى ضرورة البدء بتنفيذ اتفاق الحديدة قبيل الخامس عشر من مايو المقبل، الذي يوافق انعقاد الجلسة المقبلة بشأن اليمن في مجلس الأمن.

لقد أدان لقاء الرباعية كل تصرفات ميليشيا الحوثي الإيرانية واعتبرها، ليست فقط معوقة لاتفاق استوكهولم، بل تشكل تهديداً للأمن الإقليمي وتطيل أمد النزاع، هذا في الوقت الذي أغلقت الميليشيا الانقلابية الطريق أمام تنفيذ اتفاق السويد، برفضها تنفيذ الورقة التنفيذية للاتفاق بشأن الانسحاب من موانئ ومدينة الحديدة، ورفضت مناقشة هوية قوات الأمن والشرطة التي ستتسلم المدينة وموانئها الثلاثة.

كل هذه التصرفات والخروقات من جانب ميليشيا الحوثي الإيرانية تضع اتفاق استوكهولم والجهود الدولية في اليمن في مهب الريح، وتؤكد أن الميليشيا ومن ورائها إيران لا تريد السلام في اليمن، ولا تأبه بمعاناة الشعب اليمني المأساوية، وأنها أخذت فرصة كبيرة من الوقت منذ توقيع الاتفاق لتجميع قواها والعودة للحرب من جديد، وهذا كان هدفها وليس السلام في اليمن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات