التغيير المطلوب

يتسم التغيير الذي يحدث في معظم بلداننا العربية بالفوضى والانفعال والغضب، وتعاني الدول التي انتهجت هذا النهج من فوضى وعدم استقرار وتراجع اقتصادي وأمني خطير يهدد كيانات الدول ومؤسساتها، ناهيك عن أنه يعرّض هذه الدول لتدخلات خارجية إقليمية ودولية تبحث عن مصالحها الخاصة على حساب مصالح الشعوب وسيادة الدول ووحدتها. دولة الإمارات العربية المتحدة هي أول من طالب الأنظمة الحاكمة في الدول العربية بضرورة المبادرة بالتغيير، تفادياً للفوضى وعدم الاستقرار. ويتذكر الجميع نداء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في عام 2004 للأنظمة الحاكمة العربية بضرورة وحتمية التغيير، وقد عاد سموه يذكر بهذا النداء قائلاً: «في العام 2004، قلت لهم، جئتم بثورات لشعوبكم، فأكملوها بالاقتصاد والتعمير وتوفير الحياة الكريمة لهم، أرجوكم تغيّروا وإلا سوف تُغيَرون، للأسف لم يستمعوا حتى غرقت دولهم بثورات وفوضى وحروب لم تؤدِ إلا إلى مزيد من الخراب».

وتؤكد دولة الإمارات، ضرورة التوازن بين مطالب الشعوب والحفاظ على كيانات الدول ومؤسساتها، وهو ما عبّر عنه معالي الوزير أنور قرقاش بقوله: «في الانتقال السياسي من حالة إلى أخرى، يبدو أن التوازن المطلوب، هو بين تحقيق إرادة المواطنين من جهة، والحفاظ على الاستقرار ومؤسسات الدولة من جهة أخرى». مؤكداً معاليه، أن التغيير والأمل بفتح صفحة جديدة، دربه الانتقال المنظم، ومعول هدمه الفوضى.

هذا هو النموذج الإماراتي الذي يُضرب به المثل في النمو الاقتصادي والتعمير والاستقرار وتوفير السعادة والحياة الكريمة لشعب الإمارات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات