شذوذ قطر في ليبيا

في العلاقات الدولية جرت العادة في حالة نشوب أزمات أو صراعات داخلية في دولة ما أن تلتزم الدول الأخرى الحياد، وتدعو للتهدئة وضبط النفس والحوار بين الأطراف، حتى لو كانت هذه الدول تؤيد طرفاً ضد الآخر، فإنها لا تصرح بذلك أثناء اشتعال الصراع، وذلك من مبدأ دعم السلم والأمن الدوليين، وهذا ما حدث في ليبيا مع تطورات الأحداث، حيث التزمت جميع الدول الحياد في تصريحاتها، ودعت مع الأمم المتحدة إلى التهدئة وضبط النفس والحوار بين الأطراف، حتى الدول الأوروبية وغيرها، والمعروفة بمواقفها المؤيدة لطرف ضد الآخر ودعمها له، التزمت الحياد في تصريحاتها، لكن قطر أبت إلا أن تظل على نهجها وسياساتها التآمرية في تأجيج النزاعات والصراعات، ولهذا جاءت التصريحات الرسمية والإعلامية من الدوحة في اليوم التالي لاندلاع القتال، مخالفة وشاذة عن باقي الدول، الأمر الذي دعا أطرافاً ليبية في الأزمة أن تطالب قطر وإعلامها وأبواقها المأجورة أن تتوقف عن التدخل في الشأن الليبي، لأن تدخلاتها تزيد الانقسام بين الفرقاء الليبيين.

وفوجئ الجميع بالخارجية القطرية تسارع بإصدار بيان حاد يدين طرفاً ضد الآخر، ويعلن دعم قطر لطرف ضد الآخر، الأمر الذي يفضح الدبلوماسية القطرية الموجهة لدعم الصراعات وتأجيجها، كما خرج بوق الإعلام القطري داعية القتال «القرضاوي»، ليحرض طرفاً على القتال ضد طرف، وينادي الجماعات الإرهابية في ليبيا للخروج للقتال.

هكذا تفعل قطر الملتزمة بأجندتها في دعم الإرهاب وتأجيج الصراعات في الدول العربية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات