الحوثي يطارد المبعوثين

يبدو أن ميليشيا الحوثي الانقلابية الإيرانية قد اتخذت قراراً بالإطاحة باتفاق استوكهولم حول العملية السياسية في اليمن، رغم وعودها في السويد في ديسمبر الماضي بالالتزام به، وتوقيعها على كافة بنوده من دون أي اعتراض، إلا أن الواقع على الأرض حالياً يظهر بشكل جليّ بأن الحوثي بعد مئات الخروقات لاتفاق الهدنة، وبعد امتناعه عن تنفيذ أهم بند في الاتفاق، وهو الانسحاب من الحديدة والموانئ، بات يرتكب مخالفات وخروقات أكبر تجاه المبعوثين الأمميين، ويعوق عملهم بشكل متعمّد ومكشوف، بداية من إطلاق النيران على موكب الجنرال السابق باتريك كاميرت أثناء توجهه للقاء ممثلي الحكومة الشرعية في ينايرالماضي، غداة توقيع الاتفاق، ومروراً منذ أيام قليلة بإطلاقهم قذائف هاون على مكان اجتماع الجنرال مايكل لوليسغارد مع وفد الحكومة الشرعية، قبل الاجتماع بساعتين، وتعمدهم مرة أخرى السبت الماضي قصف مقر فريق الحكومة الشرعية المعد لاجتماع الفريق مع الجنرال لوليسغارد، وأخيراً، وليس آخراً، الثلاثاء الماضي منعهم فريق الأمم المتحدة من الوصول لموقع تخزين الحبوب في ميناء الحديدة، حيث كان ينوي الفريق تبخير القمح المخزن في مطاحن البحر الأحمر، والذي يبلغ نحو 51 ألف طن من القمح تكفي لإطعام 3.7 ملايين شخص، ومعرضة للتلف بسبب عدم التبخير.

ويستمر المسلسل الإرهابي الحوثي ضد المبعوثين الأمميين، وذلك بهدف بث الرعب في نفوسهم ودفعهم للرحيل وإفشال العملية السياسية واتفاق السويد، والعودة للحرب من جديد، بعد أن استردت الميليشيا الحوثية أنفاسها، وتلقت الدعم الإيراني لمواصلة الحرب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات