رسالة من وطن التسامح

الحادث الإرهابي البشع الذي وقع على المصلين في مسجدين في مدينة كرايست تشرش في نيوزيلندا، والذي يندى له جبين الإنسانية والمجتمع الدولي، يؤكد ويكرس رسالة دولة الإمارات العربية المتحدة التي أطلقتها بإعلان قيادتها الرشيدة عام 2019 عاماً للتسامح، ومبادرتها الإنسانية التاريخية من خلال «مؤتمر الأخوة الإنسانية» في أبوظبي في الخامس من فبراير الماضي، واللقاء التاريخي الذي جمع فضيلة الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر مع قداسة البابا فرانسيس الأول بابا الكنيسة الكاثوليكية، وإطلاقهما معاً «وثيقة الأخوة الإنسانية» التي دعت إلى التسامح بين الأديان واحترام الآخر ونبذ التطرف والعنف والإرهاب.

وها هي دولة الإمارات وهي تدين بشدة الحادث الإرهابي في نيوزيلندا، تعود لتذكّر العالم أجمع برسالتها، مطالبة بوقفة جادة مشتركة ضد كل أشكال التطرّف والعنف والإرهاب، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بقوله: «تعازينا لنيوزيلندا ولأهالي الضحايا ولكافة المسلمين، وباسمي وباسم بلدي التي خصصت عاماً كاملاً للتسامح ندين ونعرب عن عميق حزننا وندعو العالم إلى وقفة مراجعة لترسيخ التسامح بين الأديان».

كما أنها دعوة مهمة للغاية من دولة الإمارات، وطن التسامح، أكدها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بقوله: «نعزي أسر ضحايا جريمة الكراهية المقيتة التي أزهقت أرواحاً بريئة مسلمة، كانت تؤدي صلاة الجمعة بنيوزيلندا. وندعو العالم من بلد التسامح لمحاربة الكراهية والتعصب، ونؤكد أن المحبة والتعايش بين البشر هما طوق النجاة للإنسانية من هذا الخطر الداهم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات