قطر تدفع ثمن تهميشها

من القمة الخليجية في الرياض إلى مؤتمر وارسو إلى القمة العربية الأوروبية في شرم الشيخ إلى الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي، محافل دولية وإقليمية سعت الدول لحضورها بممثليها لإبراز مواقفها ورؤاها في مختلف القضايا، ورغم حضور قطر هذه اللقاءات، فإن أحداً لم يشعر بوجودها، بل ذهبت تنتقد وتهاجم هذه المحافل من خلال إعلامها المشبوه وكأنها لم تشارك فيها، وفي الوقت نفسه لم يشعر أحد لا بغيابها ولا بحضورها، فقد باتت قطر، بسبب سياساتها وتوجهاتها الداعمة والممولة للإرهاب والتطرف، وبسبب سياساتها العدوانية تجاه إخوانها العرب، مهمّشة في المحافل الدولية الجادة والتي تناقش قضايا مهمة ومصيرية.

وهذا التهميش هو نتيجة طبيعية لعزلتها عن محيطها ونشوزها وارتمائها في أحضان القوى المعادية صاحبة السياسات والتوجهات العدوانية المنتقدة من الجميع، وهو ما فسّره معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، بقوله: «إن تقلّص دور الملف اليتيم منطقي لأن وزن الدول وموقعها أساسه محيطها وطبيعة العلاقة معه والعمل المشترك ضمنه»، موضحاً ذلك بقوله: «ندرك أن أزمة المأزوم ليست باختيار مواطني قطر، بل لنرجسية لا منطق لها، ولتوجهات سياسة تعمدت أن تؤذي جيرانها، والدوحة الآن تدفع ثمنها».

ادعاءات قطر الكاذبة ومظلوميتها الفاشلة بأنها «دولة محاصرة» لم تعد تنطلي على أحد، وعليها أن تسارع باستيعاب الدروس قبل فوات الأوان، وأن تتخلص من إرثها المأزوم، بعد أن ثبت لها فشل كل محاولاتها لإخفاء عيوبها وأخطائها الفادحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات