قطر تعاني الانفصام

يخرج علينا بين الحين والآخر، حمد بن جاسم «رأس الأفعى» في تنظيم الحمدين القطري، بأحاديثه وتغريداته المسمومة ويذهب بشطحاته المعتادة شرقاً وغرباً، في محاولاته اليائسة والفاشلة لتحسين سُمعة النظام، الذي ساهم هو بدور رئيسي في إدارة سياساته التآمرية ضد جيرانه العرب والعديد من الدول الأخرى.

خروج حمد بن جاسم للإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بمزيد من الأكاذيب، إنما يعكس مدى الارتباك والتخبّط الذي يعانيه تنظيم الحمدين، وحالة اليأس التي وصل إليها، وهو ما يعكسه قيامه بوصف مساعي وزير الخارجية الأمريكي في المنطقة بالفشل لأنه لم يحل أزمة قطر مع جيرانها، وكذلك محاولاته الفاشلة للدفاع عن سياسات بلاده من خلال توزيع الاتهامات المفبركة، واستخدام ألفاظ أبعد ما تكون عن الأدب والأعراف الدبلوماسية لدى حديثه عن مصر، ومحاولاته ترويج الأكاذيب عن علاقات دول عربية مع إسرائيل في الوقت الذي تفضح فيه الفيديوهات المنتشرة على يوتيوب متانة العلاقة بين تنظيم الحمدين واسرائيل.حقاً أفضل وصف يمكن إطلاقه على حديث حمد بن جاسم هو ما قاله معالي الوزير أنور قرقاش بأنه: «انفصام تعودناه بين الممارسة التي كان الشيخ حمد أحد مهندسيها، وأدت إلى مأزق الدوحة الحالي وبين الطرح النظري الفضفاض».

حالة الانفصام التي يعاني منها «تنظيم الحمدين» هي نتاج سياساته التي انكشفت للعالم كله بتمويل الإرهاب والتآمر ضد جيرانه والدول الأخرى، وحملاته الإعلامية المشبوهة ضد جيرانه، وهرولته للارتماء في أحضان القوى الإقليمية المتآمرة ضد العرب، واعتقاده بأن تحالفه مع إيران وتركيا سينقذه من الانهيار ومن الإحساس بالدونية والقزمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات