خداع الحوثي لا يتوقف

جماعة الحوثي الانقلابية الإيرانية لا تستحي من أفعالها ودأبها على خرق اتفاق السويد، حتى في ظل وجود البعثات الدولية التي أرسلتها الأمم المتحدة لمتابعة تنفيذ الاتفاق في مدينة الحديدة، وكذلك عرقلتها الواضحة للعمل الإغاثي، والتي أكدها برنامج الأغذية الدولية التابع للأمم المتحدة الذي كشف حالات سوء استخدام المساعدات المخصصة للمدنيين في المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وذكر البرنامج على موقعه الرسمي أن العديد من سكان العاصمة صنعاء لم يحصلوا على حصصهم من المساعدات، وفي مناطق أخرى حُرم الجوعى من حصصهم بالكامل، وشدد المدير التنفيذي للبرنامج، ديفيد بيزلي، على أن هذه الممارسات بمثابة «سرقة الغذاء من أفواه الجوعى»، واصفاً إياها بأنها اعتداء بالغ وسلوك إجرامي.

هذا في الوقت الذي تستمر فيه تحايلات الميليشيا الانقلابية على تنفيذ اتفاق السويد، حيث يدّعي الحوثي أنه تم تسليم ميناء الحديدة لخفر السواحل، بينما التسليم تم لأفراد من ميليشياه، ألاعيب مكشوفة ومفضوحة قال عنها الوزير الدكتور أنور قرقاش: «من محاسن اتفاق السويد بشأن اليمن أنه يعرّي الحوثي تماماً أمام المجتمع الدولي ويفضح ممارساته، فخروقه المستمرة للاتفاق حول الحديدة ومسرحية انسحابه من الميناء مكشوفة وتضعف موقعه وموقفه»، مؤكداً على أن «هذا التوجّه المكشوف يوثّق الطبيعة الإجرامية للحوثي أمام المجتمع الدولي، وفي المحصلة هي مناورات يائسة لن تنجح».

الخداع الحوثي لن يتوقف، والميليشيا الانقلابية الإيرانية لن تتنازل بسهولة عن الحديدة، واتفاق السويد سيظل مهدداً بالفشل بسبب هذا الخداع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات