حصاد سياسة إيران

حول العقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران، التي تعد الأقسى في تاريخها، أكدت دولة الإمارات أن إيران تتحمل إلى حد كبير المسؤولية عن هذه العقوبات الأميركية الجديدة ضدها، بسبب سياساتها العدوانية ومحاولاتها الشريرة لزعزعة الاستقرار في المنطقة؛ وأن معالجة السياسات الإيرانية الشنيعة تتيح فرصة نادرة لتحقيق الاستقرار الحقيقي، كما أكدت أن وجود إيران طبيعية ومستقرة ومتنامية أمر جيد بالنسبة للجميع.

أمر بديهي أن هذه العقوبات هي حصاد نهج طهران العدواني ضد جيرانها وتدخلاتها السافرة في شؤونهم الداخلية، وإطلاقها ميليشياتها المسلحة في دول عربية عدة لتعيث خراباً وقتلاً ودماراً ولتشيع الفوضى والاضطراب وتزعزع الاستقرار في المنطقة، وهو ما لا تستطيع طهران أن تتنصل من مسؤوليتها عنه، بل أنها لا تتورع عن التباهي بضلوعها في العديد من هذه الجرائم وحالات التعدي على القانون الدولي.

وليس أدل على ذلك من تباهي مسؤوليها بأنها تسيطر على أربع عواصم عربية. ولولا تدخلات إيران وميليشياتها المسلحة لما كان لبنان يتخبط كل هذه السنوات، ولما واجه اليمن المأساة التي وصل إليها، ولما عانى العراق وتشرد شعبه في أصقاع الأرض، وغير ذلك من الجرائم والانتهاكات المستمرة بلا نهاية.

كان أمام إيران فرصة تاريخية بعد رفع العقوبات عنها لمراجعة سياساتها العدوانية وبناء اقتصادها وإسعاد شعبها، لكنها أبت إلا أن تظل في طغيانها، لتعود لها العقوبات، وبشكل أقسى وأشد، ولتحصد ما زرعته هي بأيديها.

تعليقات

تعليقات