قطر تضلّ الطريق

تبني إعلام «تنظيم الحمدين» المشبوه للحملة المسعورة على المملكة العربية السعودية، وتخصيص صحفه صفحات كاملة، وفضائياته ساعات طويلة من البث، لتشويه سمعة المملكة، إلى جانب الإنفاق ببذخ على الأقلام المأجورة في الخارج، وعلى شخصيات سياسية غربية مستعدة لبيع نفسها مقابل المال، كل هذا يعكس فقدان الدوحة البوصلة العربية والخليجية تماماً، وعدم رغبتها في التراجع عن سياساتها التآمرية الداعمة للإرهاب، خاصة وأنه في خضم تصعيد الحملات ضد السعودية، تذهب قطر خطوات واسعة في تعميق الشرخ مع أشقائها الخليجيين بتعمّدها تعيين سفير جديد (فوق العادة) لها لدى إيران وبأعلى مرتبة دبلوماسية في السلك الدبلوماسي العالمي، وهي الخطوة التي تعبّر في اختيار السفير وتوقيت إرساله، عن تعمّد الدوحة التمادي في سياستها العدوانية تجاه أشقائها العرب، وارتمائها في أحضان إيران صاحبة طموحات النفوذ والهيمنة في المنطقة، التي تفتخر علناً ببسط نفوذها على عواصم عربية مهمة.

تصرفات قطر تشير إلى أن الدوحة تواصل بث رسائل تعكس جديتها في الانسلاخ من محيطيها الخليجي والعربي، والارتماء في أحضان ملالي طهران، كما تؤكد، كما يرى الكثيرون، أن علاقات الدوحة وطهران لم تأتِ وتنمو فجأة بسبب المقاطعة لقطر، بل كانت قائمة دائماً، وقبل المقاطعة، في إطار سري تآمري انكشفت تفاصيله، خاصة في اليمن.

هل يُعقل، بعد كل هذا الابتعاد وفقدان الطريق، أن تعود قطر لرشدها؟ أمر يبدو مستحيلاً في ظل وجود «تنظيم الحمدين» في الدوحة.

تعليقات

تعليقات