تعاون وتنسيق ووحدة أهداف

تعد العلاقات الإماراتية السعودية نموذجاً يحتذى للأخوة وللشراكة التي تتميز بالشمولية، سياسياً واقتصادياً، ولها موروث تاريخي وروابط متجذرة بين شعبي البلدين، وهو ما يدفعهما إلى المضي قدماً نحو آفاق أوسع في التعاون المشترك.

ويشكّل إنشاء مجلس التنسيق السعودي الإماراتي في مايو عام 2016 النموذج الأمثل للتعاون الثنائي وتفعيل أواصره، كما يمثل بعداً استراتيجياً في الأساليب التي تسعى من خلالها الدولتان إلى مواجهة التحديات والتهديدات التي يواجهانها معاً وتواجهها المنطقة بأكملها، اعتماداً على مصادر القوة في البلدين، كما يهدف المجلس إلى التشاور والتنسيق في الأمور والمواضيع ذات الاهتمام المشترك في المجالات كافة.

ويأتي الاجتماع الأول للجنة التنفيذية للمجلس في جدة، أمس، لمتابعة سير العمل على تنفيذ المشاريع الاستراتيجية المشتركة ضمن «استراتيجية العزم»، وبحث مستجدات التعاون بين الطرفين، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين، ويخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، ولهذا الاجتماع أهمية خاصة حيث يأتي بعد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي بمدينة جدة في يونيو الماضي، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، والذي تم خلاله الإعلان عن رؤية مشتركة للتكامل بين البلدين اقتصادياً وتنموياً وعسكرياً من خلال «استراتيجية العزم» عبر 44 مشروعاً استراتيجياً مشتركاً.

التنسيق بين الإمارات والسعودية يعد نموذجاً للتكامل والانسجام التام وتطابق الرؤى بين البلدين اللذين يخطوان خطوات استراتيجية مهمة بأبعاد أكثر عمقاً وقوة، تهدف لإسعاد شعبيهما وتحقيق الرفاهية الاجتماعية.

تعليقات

تعليقات