أزمة إيران تتفاقم

أمر مثير للدهشة والتساؤلات الكثيرة، أن النظام الإيراني الذي تعاني بلاده من تدهور اقتصادي حاد واضطرابات داخلية، وتحاصره عقوبات وضغوط دولية شديدة ومستمرة لسنوات طويلة، يذهب ليستعرض قواه العسكرية ويعلن تصميمه على تطويرها.

وفي الوقت الذي يرضخ للضغوط، ويبدي استجابته واستعداده للتفاوض، يذهب إلى محاولة فرض شروطه، مطالباً باستثناء برنامجه الصاروخي الذي يدور الحديث دوماً حول خطورته وتهديداته لجيران إيران وللمنطقة بأكملها، خاصة أن الأدلة كثيرة على وصول صواريخ طهران العمياء إلى يد الميليشيات الإرهابية التي تحاول إشاعة الفوضى في الدول العربية، مثل ميليشيات الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان وغيرهما.

إيران تستخدم أساليب عقيمة في التعامل مع أزماتها المتفاقمة والمستمرة، وفي الوقت الذي يتهمها المجتمع الدولي بأنها تشكل تهديداً واقعياً لأمن واستقرار المنطقة.

وتتدخل في شؤون جيرانها، يذهب النظام الإيراني ليؤكد شكوك المجتمع الدولي بالإعلان عن نيته تطوير ترسانته العسكرية وتعزيز قدراته المتعلقة بالصواريخ الباليستية وصواريخ كروز الموجهة، إلى جانب امتلاك جيل جديد من المقاتلات والغواصات.

كل هذه الاستعراضات والتهديدات لن تخيف أحداً، ولن تفيد إيران في شيء، وكما أكدت دولة الإمارات أن أزمة إيران الحالية لن تُحل بشراء الوقت والتهديد والضغط من خلال الوكلاء، بل عبر مراجعة شاملة لقلق المجتمع الدولي.

تعليقات

تعليقات