الإمارات في أفريقيا

تمتد يد الخير من الإمارات إلى كل أنحاء العالم، لتصنع السلام والاستقرار وتقرب بين الشعوب، وها هي اليوم تتصدر المشهد في القرن الأفريقي وتنال تقدير الجميع بجهودها، ودورها الكبير في تسوية واحد من أقدم وأخطر النزاعات بين الدول، حيث تكللت جهود ومساعي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في إنهاء خلاف دام عقدين من الزمان بين الجارتين إثيوبيا وإريتريا.

وما قدمته الإمارات من إسهام في هذه المصالحة التاريخية يصب بشكل كبير في مصلحة الأمن القومي العربي، ويساعد على الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، التي تشكل بعداً أمنياً واستراتيجياً مهماً لبلداننا العربية.

ولا يخفى على أحد تربص أعين الطامعين بهذه المنطقة، الذين يسعون للنفوذ والهيمنة ونشر الإرهاب والتطرف والنزاعات بين الدول، وهناك من يسعى لغزو هذه المنطقة لضرب الأمن القومي العربي بالتحديد، الأمر الذي أدركته دولة الإمارات، بفطنة قيادتها، وحكمتها، وقوتها الناعمة، فوقفت سداً منيعاً ضد تلك النوايا التخريبية، وساهمت في إنهاء إحدى أطول المواجهات العسكرية في أفريقيا.

لقد باتت الإمارات شريكاً مقدراً في القرن الأفريقي، لتتصدر الحضور العربي في هذه المنطقة الاستراتيجية المهمة، بفضل سياستها الخارجية الواضحة، ومصداقيتها القائمة على الاعتدال والاستقرار ومكافحة الإرهاب وتحفيز التنمية والازدهار المشترك.

سيحفظ التاريخ جهود الإمارات المقدّرة، أما رعاة الإرهاب ودعاة الفتنة فلا مكان لهم في سجلاته المشرقة.. فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.

تعليقات

تعليقات