لا ثقة في قطر

مشكلة قطر الرئيسية، والتي تعاني منها كثيراً وفي كل مكان تذهب إليه، هي انعدام الثقة. ويصعب على نظام يمارس ما تفعله الدوحة أن يحظى بالثقة من أية جهة، وهذا هو جوهر الأزمة بين قطر والدول الأربع المكافحة للإرهاب، وهو ما أكده سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في حديثه للإعلام الروسي مشيراً إلى أن الدول الأربع لا تمانع ولا ترفض حل الأزمة، لكن ما يعوق هذا الحل هو عدم الثقة في تصرفات الحكومة القطرية.

قرار الدول الأربع بوقف العلاقات مع قطر هو في حد ذاته تعبير عن عزم جماعي على عدم الانخراط مع دولة تسببت في ضرر هذه الدول من خلال السياسات المزعزعة للاستقرار التي اتبعتها على مرّ السنين، بما في ذلك دعمها التطرف والإرهاب.

قطر بحاجة لاستعادة ثقة الآخرين فيها، وهذا الأمر ليس بالمستحيل، فقط يحتاج إلى الاستجابة لمطالب الدول الأربع الـ13، والتخلي عن سياسات دعم وتمويل الإرهاب، وقطعاً، فإن قطر بذلك، ستتفادى الانهيار الاقتصادي والعزلة المدمرة التي لا تستطيع تحملها كثيراً، وستزيل عنها تهمة دعم وتمويل الإرهاب التي تلاحقها في العديد من المحافل الدولية.

تعليقات

تعليقات