الحديدة تربك إيران

شكلت انتصارات المقاومة اليمنية المشتركة المدعومة من التحالف العربي في الحديدة، وتقهقر واندحار الحوثيين، ضربة موجعة وإرباكاً واضحاً لإيران التي زاد قلقها بشأن النكسات المتتالية التي واجهتها ميليشياتها الحوثية التي أنفقت عليها المليارات من أموال الشعب الإيراني، وأمدتها بالأسلحة الحديثة والصواريخ الباليستية، خاصة وأن هزائم الحوثيين جاءت مع تصاعد احتجاجات الشارع الإيراني.

والآن تراقب طهران بقلق شديد تراجع ميليشيا الحوثي وهروب قادتهم من ميادين القتال، وتشاهد تقدم المقاومة اليمنية المشتركة المدعومة بقوات التحالف العربي وتحريرهم لمطار الحديدة وتوجههم نحو ميناء الحديدة الذي تعتبره إيران المنفذ الرئيسي لتوصيل المساعدات والأسلحة للحوثيين. ولم تستطع طهران إخفاء قلقها، في إطار مساعيها الفاشلة لإنقاذ ميليشياتها الإرهابية وبقاء سيطرتها على ميناء الحديدة.

وأمام تقهقر وهروب أفراد وقادة الميليشيا الحوثية، ظهر في ميادين القتال عناصر إرهابية من حزب الله الإرهابي وجهتها طهران لليمن لدعم ميليشياتها، وهذا ما أكدته قيادة التحالف العربي التي قتلت وأسرت 15 منهم ودمرت آلياتهم الحربية.

أكثر من ألف فرد من ميليشيا الحوثي سقطوا في معارك الحديدة حتى الآن، وهرب آلاف آخرون من الميدان، والقيادة الحوثية تنتظر المدد والعون من إيران، بينما كل المنافذ شبه مغلقة، خاصة وأن المجتمع الدولي بات مؤمناً بأن الدور التخريبي الذي تلعبه إيران في اليمن من خلال مساعداتها العسكرية للحوثيين يعد العقبة الرئيسية أمام عودة السلام إلى اليمن في ظل قيادته الشرعية.

تعليقات

تعليقات