الحديدة بداية نهاية الحرب

لا يمكن لقلة قليلة من الميليشيا الانقلابية العميلة أن تقرر مصير اليمن وشعبه، خاصة بعد أن تأكد ولاؤها الكامل لإيران التي يتهمها العرب والعالم بسياساتها العدوانية في المنطقة، لقد أكدت دولة الإمارات على أن الخيار في اليمن الآن بين الدولة والميليشيا، وبين النظام والفوضى، وبين الحرب والسلام، وأن تحرير مدينة الحديدة الذي بات وشيكاً سيمهد الطريق لانتهاء الحرب وتحرير اليمن.

ومع استمرار العمليات القتالية التي تشنها المقاومة اليمنية المشتركة بدعم وإسناد من قوات التحالف العربي وفاعلية وبسالة من القوات المسلحة الإماراتية، اقترب موعد تحرير الحديدة، وتجنّباً لتفاقم الأوضاع وحرصاً على حقن الدماء والحد من الإضرار بالمدنيين تصر دولة الإمارات على انسحاب ميليشيا الحوثي الإيرانية من الحديدة من دون أية شروط، وقد أعلنت قوات التحالف عن فتح طريق آمن لانسحاب الحوثيين، لكن على ما يبدو أن توجيهات طهران للحوثي بأن يستمر في القتال وينشر الفوضى ويدمر شبكات المياه والصرف الصحي ويضع الألغام والعبوات الناسفة بشكل عشوائي وينشر القناصة والأسلحة الثقيلة وسط المناطق السكنية، وأن يمنع إنزال المساعدات في ميناء الحديدة ليزيد من ضجر اليمنيين ومعاناتهم كمبرر لوقف القتال، وهذا ما أشارت إليه تقارير للأمم المتحدة ومجموعات الإغاثة الدولية التي تتحدث عن تعمّد ميليشيا الحوثي إحداث أزمة إنسانية، والعمل على تفاقم الأوضاع في الميناء والمدينة.

كل هذا لن يفيد، وكما أكّدت الإمارات فإن تحرير الحديدة سوف يعجّل بالتوصل إلى تسوية سلمية في اليمن.

تعليقات

تعليقات