الحديدة تفضح إيران

مع بشائر تحرير الحديدة وتقدم قوات المقاومة اليمنية المشتركة مدعومة من قوات التحالف العربي، ومع تراجع ميليشيات الحوثي الإيرانية وسقوط العديد من قادتها وهروب الآخرين، زاد قلق إيران وانطلقت صيحاتها لتؤكد تورطها في الحرب في اليمن، حيث أخذ المسؤولون الإيرانيون يتباكون بشدة إزاء العمليات الميدانية في الحديدة، متخذين من حجة قلقهم المزعوم والكاذب من تفاقم الوضع الإنساني تبريراً لتصريحاتهم، الآن يدعون القلق على الوضع الإنساني وعلى الشعب اليمني الذي سقط منه عشرات الآلاف، وتهجر أكثر منهم من بلادهم بسبب وحشية وقسوة ميليشيات الحوثي الإيرانية في التعامل معهم، ونهبها المساعدات الإنسانية، واتخاذها المدنيين دروعاً بشرية، وزرعها الألغام بعشوائية أودت بحياة الكثيرين من المدنيين، الآن فقط تنبهت إيران أن هناك في اليمن شعباً يعاني أوضاعاً إنسانية مأساوية، وفي الوقت الذي كانت فيه سفن دول التحالف تنقل المساعدات الإنسانية والغذاء للشعب اليمني الشقيق، كانت سفن إيرانية تنقل السلاح والصواريخ لميليشيات الحوثي، وها هي الأمم المتحدة على لسان أمينها العام أنطونيو غوتيريس تفضح إيران، وتؤكد في تقريرها لمجلس الأمن الدولي أن بقايا خمسة صواريخ أطلقها الحوثيون في اليمن على السعودية منذ يوليو 2017 صنعت في إيران، هذا بخلاف تقرير الخبراء الدوليين في يناير الماضي، الذي أكد انتهاك إيران حظر السلاح الذي فرضه مجلس الأمن الدولي على اليمن من خلال تزويدها المتمردين الحوثيين بطائرات مسيّرة من دون طيار وصواريخ باليستية.لقد آن الأوان لتحصد إيران نتائج سياساتها العدوانية الفاشلة.

تعليقات

تعليقات