شراكة الثقة والمبادئ

العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وروسيا الاتحادية كانت ولا تزال علاقات صداقة وتعاون متبادل لم تشُبْها شائبة في تاريخها، وهي علاقات قائمة على مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول، واحترام ودعم السلام والأمن الدوليين.

وتأتي الزيارة التاريخية التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى روسيا الاتحادية وتوقيع إعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، لتؤكد مدى قوة ومتانة هذه العلاقات، وهو حدث بلا شك تاريخي، حيث إنه ينقل العلاقات بين البلدين نقلة نوعية كبيرة في المجالات السياسية والاستراتيجية والأمنية والاقتصادية والتجارية وكافة المجالات الأخرى.

وتأتي هذه الشراكة الاستراتيجية بين البلدين نتاج العديد من المصالح المشتركة والتوافق في التوجهات السياسية على مختلف الساحات الإقليمية والدولية، كما تأتي، وفق ما ورد في الوثيقة، نتاج التوافق والتطابق في المواقف الحاسمة للبلدين في مواجهة الإرهاب والتطرف، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بقوله «هناك العديد من المصالح المشتركة بين بلدينا وعلى رأسها الموقف الحاسم بشأن مواجهة الإرهاب والتطرف».

كما تأتي هذه الشراكة أيضاً نتيجة عامل مهم ورئيسي، وهو الثقة بتوجهات ومواقف وسياسات دولة الإمارات العربية المتحدة الخارجية والأسس والمبادئ التي تقوم عليها، وهو ما عبّر عنه صراحة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقوله «الإمارات شريك وثيق لنا منذ سنوات في منطقة الشرق الأوسط، وإعلان الشراكة الاستراتيجية بيننا خطوة أخرى في سبيل تعزيز العلاقات».

تعليقات

تعليقات