قطر.. تخبّط وارتباك

بعد عام من مقاطعة الدول الأربع المكافحة للإرهاب، لقطر الغارقة والمستمرة في دعم وتمويل الإرهاب، يبدو أن «تنظيم الحمدين» مستمر في عناده ونهجه الخاطئ، ولا أمل في أن يراجع نفسه ويعود إلى رشده، وهذا ما يبدو واضحاً من القرارات المرتبكة التي يأخذها النظام القطري بين الحين والآخر، التي تعكس بوضوح إفلاس هذا النظام الذي بات غير قادر على مواجهة أزمته المتفاقمة، وآخر القرارات المرتبكة لهذا النظام التي تعكس حالة الفشل، قرار وزارة الاقتصاد والتجارة القطرية بحظر استيراد السلع من الدول الأربع المقاطعة لقطر، وقيام الوزارة بتعميم منشور على منافذ البيع والمجمعات الاستهلاكية، بإزالة جميع البضائع التي تم استيرادها من دول المقاطعة، كما أمرت مفتشي الوحدات الإدارية التابعة لقطاع شؤون المستهلك بالوزارة، بالمرور على جميع المنافذ للتأكد من تنفيذ القرار.

مثل هذا القرار وهذه الجدية في تنفيذه أمر يثير التساؤل والدهشة، كما يثير أيضاً السخرية. والتساؤل هو: ما قيمة تجارة دولة صغيرة مثل قطر مع دول ذات اقتصادات كبيرة مثل دول المقاطعة؟ علماً بأن حجم التجارة بين قطر ومصر أقل من 2% من حجم التجارة المصرية، ومصر نفسها أوقفت منذ فترة تصدير العديد من السلع إلى قطر، وهل هناك اقتصاد أي دولة في العالم يمكن أن يتأثر بمقاطعة قطر له، إنها أحلام الصغار التي تعكس مدى التخبط والارتباك، وتعكس، أيضاً، تراجع الأمل في أن يعود النظام القطري إلى صوابه وبيته العربي.

تعليقات

تعليقات