كأس العالم 2018

ملف مُلِّح

تقتضي روح المسؤولية من المجتمع الدولي الوقوف صفاً واحداً وراء الموقف الداعي لتعديل الاتفاق النووي الإيراني، بما يرفع خطر امتلاك نظام الملالي في طهران لسلاح دمار شامل؛ فالأمر يتعلق -أولاً وأخيراً- بنظام متطرّف، لا يتردد في استخدام ما بيديه من أدوات في فرض أجنداته العدوانية على المنطقة والعالم.

لذا، من الخطأ تماماً التعامل مع هذا الملف وفق الفكرة القائلة بتحقيق ما هو ممكن؛ إذ إن حالة النظام المعنيّ في إيران، الذي يقف وراء القلاقل التي يشهدها العالم في غير مكان، تفرض التعامل وفق مبدأ المنع التام، لا الحظر النسبي.

ويمكن التذكير هنا بأن القناعة المتولدة لدى الإدارة الأميركية بضرورة تعديل هذا الاتفاق بما يخدم قضية الحفاظ على السلم العالمي، ومنع وصول أسلحة الدمار الشامل إلى الأنظمة التي تفتقر إلى حسّ المسؤولية، هي قناعة تنسجم مع واقع الحال؛ فالسياسة الإيرانية التي تحاول العبث باستقرار المنطقة، وإحداث خلل بموازين القوى فيها، لا تحصر نفسها في محيطها الإقليمي، بل تتحرك وفق أجندة تتسع لتشمل مناطق متعددة من العالم.

وبالمحصلة، فإن العالم اليوم بين خيارين: إما ضبط عدوانية طهران وأدواتها، بما يدعم جهود إعادة الاستقرار إلى المنطقة، وإما المخاطرة بإطالة أمد النزاعات والحروب المشتعلة. ومن المؤكد أن الخيار الأول أسهل وأفضل، إذا ما أجمع العالم على تعديل الاتفاق النووي ليؤدي غرضه الحقيقي: سلام العالم.

تعليقات

تعليقات