مصير «الحمدين» الأسود

لم تأت شهادة السفير الروسي السابق في الدوحة بجديد، ولكنها أكدت كل ما قيل ويقال حول «تنظيم الحمدين»، وأعطت الدليل على أن من يحتضن «الإخوان»، كمن يضع الأفعى في حضنه، لا بد من أن تلدغه، وتبث سمومها في جسده.

طبيعة العلاقة بين «تنظيم الحمدين» وجماعة «الإخوان»، كما ظهرت في شهادة الدبلوماسي الروسي، توضح بما لا يقبل الشك، أن قطر بأجهزة الحكم والدولة فيها وبسياستها ودبلوماسيتها، أضحت أدوات شر وألعوبة بيد شرذمة «الإخوان» الشيطانية، ما يؤكد صحة الموقف الحازم لدول الرباعية العربية الداعية لمكافحة الإرهاب.

ومما يستحق التأمل ملياً في شهادة الدبلوماسي الروسي، ما نقلته حول أوهام القوة التي أطارت رؤوس حكام الدوحة، وجعلتهم يتصورون أن العالم يسير وفق إرادتهم وأهوائهم الخاصة، من دون أن يفطنوا إلى أن «الأفعى الإخوانية»، التي في حضنهم، تستعد للدغهم ما إن تتفرغ لهم.

وأسوأ من ذلك، كشفت هذه الشهادة عن افتقار حكام الدوحة، الذين يسترشدون بالقرضاوي رأس «الأفعى الإخوانية»، لأي وازع ديني أو أخلاقي، بينما هم يستثمرون في إراقة دماء أشقائهم العرب ويضخون الأموال لتسريع دمار وخراب بلدانهم الشقيقة.

أما الأكثر إذهالاً وهولاً هو أن «تنظيم الحمدين» سار ببلاده من ذلك اليوم إلى هذه اللحظة، مقترباً بها، تماماً من المصير الذي تحدث عن رأس «الأفعى الإخوانية»، ولكن غضبة شرفاء قطر المرتقبة، لن تكون رهن قبضة داعية الإرهاب والظلام القرضاوي.

تعليقات

تعليقات