سياسة المحاور تهدد الصومال

وقفت الإمارات إلى جانب الصومال على مدى العقود الماضية، وقدمت لها مساعدات تنموية لتنفيذ الكثير من مشاريع البنى الأساسية الحيوية لتحسين حياة الناس، إلى جانب تنفيذ برامج إغاثية لمساعدة البلاد على مواجهة موجات الجفاف والمجاعة، ومساعدات إنسانية للاجئين الذين تضرروا من الحرب الأهلية، التي دمرت البنى الأساسية وشردت الكثيرين، بحيث تجاوز العون الإماراتي للصومال المليار درهم.

كما دعمت الإمارات، كذلك، بقوة وتفانٍ جهود الصومال في استعادة الأمن والأمان والاستقرار، ومكافحة الإرهاب والقرصنة البحرية. وساهمت الإمارات أيضاً في بناء قدرات الجيش والشرطة في الصومال، بما في ذلك التدريب والتأهيل، لترسيخ الأمن، وغايتها في ذلك دعم البلد الشقيق في استعادة عافيته، ومساندة شعبه في سعيه نحو العيش بأمان، وفي ظل استقرار يضمن الحياة والعمل الكريم.

وقد أسهمت جهود دولة الإمارات في خلق نظرة دولية متفائلة إزاء الصومال، تقوم على الأمل بعودتها إلى المجتمع الدولي عضواً فاعلاً، وكامل الأهلية، وتحرره من الفوضى والدمار اللذين أشاعتهما التنظيمات الإرهابية في ربوعه، إلا أن دخول الصومال في سياسة المحاور السياسية، وبخيارات لا تخدم أمنها واستقرارها، ولا تثير ارتياح المجتمع الدولي، تضع كل هذه الإنجازات في مهب الريح.

إن سياسة المحاور لا تخدم مصالح الدولة الصومالية ولا تطلعات شعبها، ولا تتفق مع جهود الخيرة التي بذلت لإخراج الصومال من النفق المظلم الذي تعيش فيه.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon