درس التحدي الحضاري

لا شك أن الترجمة من أهم أسس نهضة الأمم وحضارتها، ولهذا كانت المبادرة العظيمة «تحدي الترجمة» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي تحولت إلى برنامج عمل واقعي في إطار المشروع الحضاري الإماراتي الذي يهدف إلى الارتقاء بلغتنا وثقافتنا العربية، والاستفادة من كافة العلوم الحديثة من مختلف أنحاء العالم، وها هو سموه يأخذ بزمام المبادرة بنفسه، متطوعاً بتسجيل درس تعليمي ضمن التحدي، مؤكداً على صدق مقولته «إن استئناف الحضارة قرار، وليس شعاراً».

دولة الإمارات التي وضعت العلم والمعرفة أساساً في مسيرتها للتنمية المستدامة، وأطلقت مبادراتها الكبيرة في هذا المجال، من «تحدي القراءة العربي» و«المليون مبرمج عربي» و«تحدي الترجمة»، تساهم بدورها في استئناف الحضارة العربية بفاعلية وواقعية، وليس بشعارات، وتضرب قيادتها الرشيدة المثل في التنفيذ والعمل، وأيضاً في المتابعة الدؤوبة لهذه المبادرات، لتحولها إلى برامج وخطط ونهج عمل على طريق صناعة المستقبل.

وها هو قائد المبادرة يؤكد على متابعته الشخصية لمراحل الإنجاز في مشروع «تحدي الترجمة» الذي يهدف لتعريب وإنتاج 5000 فيديو تعليمي لكافة مراحل التعليم، وتوفيرها مجاناً لكافة الطلاب العرب وذلك بمشاركة متطوعين من 15 دولة عربية.

دولة الإمارات التي فتحت أبوابها لكل شعوب الأرض، ها هي تفتح أبوابها من خلال «تحدي الترجمة» لاستقبال واستيعاب المعارف والعلوم والثقافات من كل بقاع الأرض، آخذة على عاتقها مهمة ردم الفجوة التعليمية في وطننا العربي، واستشراف رؤى المستقبل، المبني على المعرفة العلمية الشاملة.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon