قطر تواجه شر أعمالها

الارتباك الواضح الذي يعيشه تنظيم الحمدين يدفعه أحياناً إلى اللعب على حبال واهية وألاعيب مكشوفة. ففي قائمة الإرهاب التي أعلنتها الدوحة، وردت أسماء بعض الأشخاص والكيانات، مصداقاً لمقولة «يكاد المريب أن يقول خذوني»، إذ بينها عشرة أسماء هي نفسها متهمة من قبل الدول الأربع المقاطعة لها، ولكن يبدو أن قطر، التي بات دعمها الإرهاب والتطرف هو جوهر أزمتها، لم تعد تميز في تصرفاتها.

وهذه الألاعيب الساذجة والمراوغات المكشوفة من تنظيم الحمدين لا تنفع في شيء، حتى وإن جاءت القائمة المذكورة اعترافاً ضمنياً باتهامات الدول الأربع المقاطعة لقطر، إلا أن ما خفي كان أعظم، وهناك مؤسسات عديدة داخل قطر ضالعة في تمويل الإرهاب باتهامات دولية، فإلى جانب «الإحسان الخيرية» التي وضعتها قطر في قائمتها، وسبق أن اتهمتها الدول الأربع المقاطعة، هناك مؤسسات قطرية كبيرة تدعم الإرهاب، مثل «عيد الخيرية»، و«قطر الخيرية»، وغيرهما، ولا نستثني من ذلك قناة «الجزيرة» الذراع الإعلامية المشبوهة للتطرّف والإرهاب.

إدانة قطر بتمويل الإرهاب لم تعد عربية فقط، بل تنهال على الدوحة الاتهامات من دول العالم الكبرى وإعلامها، وها هي الصحف العالمية، مثل «نيويورك تايمز» و«فايننشال تايمز» تفجران قضية الفدية الأسطورية التي دفعتها قطر إلى ميليشيات «حزب الله» و«الحشد الشعبي» و«جبهة النصرة»، بينما تؤكد «نيويورك تايمز» أن قطر قامت بتمويل جماعات إرهابية في سوريا، بما في ذلك الفرع المحلي لتنظيم القاعدة.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon