كأس العالم 2018

أزمة المرتبك

من الواضح أن العناد القطري لا حدود له، وأن تنظيم الحمدين قد أخذ على عاتقه المضي قدماً في سياساته الداعمة والممولة للإرهاب، لكنه في الوقت نفسه يحاول أن يظهر نفسه بمظهر البريء المضطهد من جيرانه، ومصمماً في الوقت ذاته على الاستمرار في سياسة الاستقواء بالخارج، رافضاً الرجوع إلى بيته العربي وإلى ضمير شعبه الذي يرفض تماماً أن ينفصل عن عروبته.

وها هو نظام الدوحة، كما وصفت دولة الإمارات حالته الواقعية بـ«المرتبك»، يتخبّط في توجهاته لا يدري أين يذهب، ويعيد أسطوانات خطبه المكررة ومظلومياته المزعومة، وبعد أن طاف أرجاء العالم شرقاً وغرباً باحثاً، من دون جدوى، عن مؤيدين وداعمين له ضد مقاطعة جيرانه المكافحين للإرهاب، ذهب يستخدم أبواق إعلامه المأجور الفاشل، وذهب يستعين بشركات العلاقات العامة، ويتشدق بحلول ستأتي من أعلى باتصال تليفوني.

كل هذه الأمور تعكس بالفعل سذاجة وجهل بالسياسة من نظام كرس خبراته كلها في دعم وتمويل الإرهاب والتطرّف والمؤامرات، وها هي الفعاليات الدولية مستمرة في إدانة قطر ونظامها بتمويل الإرهاب ودعمه في مختلف أنحاء العالم، وآخرها المؤتمر الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب، الذي انعقد أول من أمس على هامش قمة ميونيخ للأمن، والذي أصدر مجموعة من التوصيات، من بينها المطالبة بمقاضاة قادة قطر جنائياً بسبب جرائمهم العديدة في دعم وتمويل الإرهاب.

نصيحة أخيرة للنظام المرتبك، ألا يتمادى في خداع نفسه وأن ينبذ سياسة الأذى ودعم التطرّف والإرهاب التي يمارسها.

تعليقات

تعليقات