عناد نظام إيران يتواصل

يبدو أن النظام الإيراني كعادته ما زال يؤمن بأن الشعب الإيراني لا يخضع إلا للقوة والقمع، ولم يحدث، منذ أن وصل هذا النظام الفاشي للحكم منذ قرابة أربعين عاماً، أن فتح حواراً مع الشعب أو استمع لمطالبه، ولا توجد أية قنوات للتواصل بين الشعب والنظام في إيران، ومفاهيم الحرية والديمقراطية نسيها الشعب الإيراني الذي باتت تشغله لقمة العيش وفرص العمل المفقودة، وكيفية التعامل مع الفساد المتفشّي في كل مكان، والهروب من أعين أجهزة الأمن القمعية الشرسة.

الاحتجاجات تتواصل وتتمدّد وتزداد في المدن الإيرانية، والقمع الأمني يزداد شراسة ويطلق الرصاص الحي، وهناك عشرات القتلى ومئات الجرحى، والعالم كله يراقب بقلق شديد ويناشد السلطات الإيرانية التهدئة وفتح الحوار مع المحتجين، ولكن النظام لا يفهم هذا ولا يستوعبه أبداً.

حجة النظام الإيراني بوجود أياد خارجية وراء الاحتجاجات لم تعد تستقيم مع تطورات الأحداث ومع انتشار الاحتجاجات والتظاهرات بسرعة غريبة في نحو خمسين مدينة إيرانية أو أكثر، ولا يمكن لأي جهة خارجية أو داخلية أن تفجر الشارع الإيراني الصامت منذ عام 2009 بهذه القوة والسرعة، إنه غليان البركان الشعبي الذي لم يعد يطيق الفساد المتفشّي في كل أجهزة الدولة، والجوع والبطالة والفقر، والسياسة الخارجية الفاشلة، والإنفاق الباهظ على الحروب والانقلابات والميليشيات الإرهابية في الدول الأخرى وتصدير الثورات.

الاحتجاجات تتواصل ويتواصل معها عناد النظام الفاشي القمعي، والغليان يقترب من فوهة البركان.

تعليقات

تعليقات